الخلاف بين الخبيرة الأمريكية كانديس أوينز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو خلاف فكري حاد بين شخص يدافع عن شرفه وشخص آخر يختبئ وراء راية حرية التعبير. في محاولة لوقف ما يعتبرونه ”حملة تشويه منهجية“ تشنها أوينز على منصاتها الإعلامية، رفعت عائلة ماكرون دعوى قضائية في محكمة ديلاوير تزيد عن مائتي صفحة وتحتوي على تسجيلات وحقائق وحجج قانونية.
قرر الزوجان الرئاسيان عدم الصمت هذه المرة. اتخذا قرار الذهاب إلى المحكمة بعد عام من الادعاءات التي لا أساس لها. بريجيت ماكرون، التي أصبحت تمثل الرقي والحداثة الفرنسية، اضطرت للتعامل مع فكرة غريبة مفادها أنها ولدت صبياً. بالنسبة لها، تجاوزت القضية مجرد السخرية البسيطة؛ كانت هجوماً شخصياً على إنسانيتها وكرامتها تجاوز أي اعتبارات سياسية.
في رد لاذع وعدائي، وصفت أوينز الدعوى القضائية بأنها ”تدخل أجنبي في حرية الصحافة الأمريكية“. وقد استخدمت هذه الخطابة من قبل ردًا على الانتقادات والإجراءات القانونية. لكنها هذه المرة تواجه عدوًا قويًا للغاية، ليس فقط سياسيًا محليًا، بل رئيس دولة وزوجته.
يدعي توم كلير، محامي الزوجين، أن الهدف من القضية هو وقف حملة تشهير مدبرة جيدًا أضرت بالعائلة الرئاسية، وليس إسكات الأصوات المعارضة. ومضى قائلاً إن موكلَيه مستعدان لتقديم ”أدلة دامغة“، مثل السجلات الطبية الرسمية، ووثائق عائلية تثبت هوية بريجيت، وصور الحمل.
البيانات الشخصية والمهنية
| الفئة | التفاصيل |
|---|---|
| الاسم الكامل | كانديس أمبر أوينز |
| تاريخ الميلاد | 29 أبريل 1989 |
| مكان الميلاد | ستامفورد، كونيتيكت – الولايات المتحدة الأمريكية |
| الجنسية | أمريكية |
| المهنة | معلّقة سياسية، كاتبة، وصانعة محتوى |
| التعليم | جامعة رود آيلاند – تخصص صحافة |
| أبرز الأعمال | سلسلة البودكاست “Becoming Brigitte” |
| الانتماء المهني السابق | The Daily Wire – Turning Point USA |
| عدد المتابعين على منصة X | أكثر من 7 ملايين متابع |
| عدد المشتركين في يوتيوب | حوالي 5.6 مليون مشترك |
| الجوائز | لا توجد جوائز رسمية، لكنها تُعد من أبرز الأصوات المحافظة في الإعلام الأمريكي |
| الحالة الاجتماعية | متزوجة من جورج فارمر – رجل أعمال بريطاني |
| الموقع المرجعي | https://www.abcnews.com |

في منشور طويل على X، ردت أوينز بتصعيد دراماتيكي جديد، قائلة إن الحكومة الفرنسية قد نشرت ”فرقة اغتيال“ لاستهدافها، بل وإن عميلاً إسرائيلياً كان جزءاً من العملية. على الرغم من أن وسائل الإعلام الأمريكية والفرنسية سخرت على نطاق واسع من هذه القصة الغريبة للغاية، إلا أنها كشفت عن ميل أوينز إلى استخدام المأساة لإثارة الجدل وجذب المشاهدين.
في عدد من المنشورات والمقابلات، ربطت أوينز ماكرون بمقتل صديقها، الناشط المحافظ تشارلي كيرك، الذي قُتل في نفس الوقت. على الرغم من عدم وجود أدلة تدعم ادعاءاتها، كان لها تأثير عام قوي للغاية — فقد حظيت أحدث مقاطع الفيديو الخاصة بها بملايين المشاهدات.
ومن المثير للاهتمام أن الصراع بين ماكرون وأوينز تطور إلى نزاع فكري حول تعريف الحقيقة نفسها، متجاوزًا مجرد التشهير البسيط. وفقًا للقانون الأمريكي، تقع على عاتق الشخصية العامة مسؤولية إثبات أن المتهم كان لديه ”نية خبيثة“، مما يعني أنه كان يعلم أن كلماته غير صحيحة. يدعي فريق ماكرون أن ازدراء أوينز المستمر للحقائق، على الرغم من التحذيرات الرسمية، يثبت بشكل كافٍ وجود نية خبيثة حقيقية.
تتعرض بريجيت ماكرون لضغط كبير منذ بدء هذه الحملة، وفقًا لبيان ابنتها أمام المحكمة الفرنسية. وفقًا لابنتها تيفين أوزيير، تعيش والدتها ”في قلق دائم، خوفًا من أن يتم التقاط صورة لها واستخدامها للسخرية منها“. كان وصفها يعكس الجانب الإنساني من هذا النزاع القانوني وكان مؤثرًا للغاية.
ومع ذلك، لا جدال في أن أوينز أصبحت تمثل اتجاهًا في وسائل الإعلام الأمريكية يفضل الإثارة على الحقيقة. إنها ماهرة في إثارة الجدل والاستفادة من سخط الجمهور. وعليها الآن أن تثبت صحة ادعاءاتها، وإلا فستتحمل مسؤولية أفعالها. وهذا اختبار حقيقي للغاية.
ووفقًا لبعض الخبراء، فإن هذا النزاع أكثر أهمية من الناحية السياسية وله تأثير اجتماعي أوسع من فضيحة أمبر هيرد وجوني ديب. ولا تتعلق القضية بالحياة الخاصة فحسب، بل أيضًا بسمعة الرئاسة الفرنسية في بيئة إعلامية متغيرة، فضلاً عن صورة رئيس الدولة. توضح هذه المقارنة المفيدة بشكل خاص كيف تطورت الشائعات لتصبح سلاحًا جيوسياسيًا ناعمًا.
كما كشفت القضية عن فجوة ثقافية بين الولايات المتحدة وأوروبا. تميل واشنطن إلى إعطاء أولوية أكبر لحرية التعبير مقارنة بباريس، التي تعتبر كرامة الفرد أمرًا مصونًا. ونظرًا لهذا الاختلاف، فإن القضية معقدة بشكل خاص لأنها ستضع معيارًا قانونيًا جديدًا للتعامل مع التشهير عبر الحدود في العصر الرقمي.
على الرغم من حدة الأحداث، هناك جانب آخر أكثر أهمية. تثير القضية سؤالاً مهماً للإعلام المعاصر: هل أصبح التشهير مبرراً الآن بحرية كاملة على المنصات الرقمية؟ أم حان الوقت لوقف الخطاب المتطرف الذي تغذيه المعلومات المضللة؟ يعتقد بعض الباحثين أن الحل يكمن في تحقيق توازن دقيق للغاية بين الالتزام باحترام الحقيقة والحق في النقد.
