مزودة بأذرع دقيقة وشاشات مراقبة ذكية، تجوب الروبوتات المستقلة شوارع المدن المعاصرة تحت شعار ”كل ثانية تنقذ حياة“. هذه هي روبوتات الإسعاف التي جمعت بين التكنولوجيا والرحمة الإنسانية لجعل المدن الذكية أكثر أمانًا وإعادة تعريف الاستجابة للطوارئ بشكل واضح.
تصف مهندسة الأنظمة الذكية وقائدة المشروع الدكتورة سارة المنصوري النظام بأنه ”قفزة نوعية في مجال الإنقاذ الطبي“. وتفتخر قائلة: ”هذه الروبوتات ليست مجرد آلات؛ إنها امتداد لفريق طبي يعمل عن بُعد ويتميز بفعالية ملحوظة“. وتضيف أن الاختبارات الميدانية أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في وقت الاستجابة بنسبة تزيد عن 40٪ مقارنة بالأنظمة التقليدية.
تعتمد التكنولوجيا التي اعتمدتها المدينة على خوارزميات تحليلية في الوقت الفعلي يمكنها تحديد مواقع الطوارئ بدقة عالية للغاية ثم إرسال أقرب روبوت إسعاف للوصول في غضون دقائق. يُقارن هذا النظام أحيانًا بـ ”سرب من النحل“، لأن كل وحدة تفهم الغرض منها وتعمل في انسجام تام. هذه مقارنة مبتكرة للغاية تجسد جوهر المشروع.
الروبوتات هي وحدات علاج متنقلة مزودة بأجهزة تنفس صناعي وأدوات إنعاش وشاشات للتواصل المباشر بين الأطباء، وليست مجرد مركبات نقل طبي. يمكن للطبيب تحديد المرض وبدء العلاج قبل وصول المريض إلى المستشفى بفضل هذه التكنولوجيا الفعالة للغاية. في الأشهر الأولى من التشغيل، أدى هذا الإجراء وحده إلى منع عشرات الوفيات.
البيانات المهنية والشخصية
| التصنيف | التفاصيل |
|---|---|
| الاسم الكامل | الدكتورة سارة المنصوري |
| الوظيفة الحالية | مديرة قسم الابتكار في هيئة الدفاع المدني الذكي |
| الجهة | حكومة دبي |
| مكان العمل | دبي، الإمارات العربية المتحدة |
| المؤهلات الأكاديمية | دكتوراه في هندسة النظم الذكية من جامعة سنغافورة الوطنية |
| الخبرة المهنية | 15 عامًا في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي للمدن الذكية والبنية التحتية الطبية |
| أهم المشاريع | الإشراف على إطلاق أول أسطول روبوتات إسعاف ذاتية القيادة في الشرق الأوسط |
| الجوائز | جائزة “الابتكار الحكومي” 2024 من مركز محمد بن راشد للابتكار |
| المصدر المرجعي | هيئة الصحة بدبي |
| الاهتمامات البحثية | الذكاء الاصطناعي الطبي، المدن الذكية، وتطوير منظومات الاستجابة الطارئة |

في إحدى الحالات المعروفة، فقد سائق شاحنة وعيه في منطقة صناعية مزدحمة. في غضون ثلاث دقائق، وصل الروبوت وبدأ في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي، وأرسل في الوقت نفسه مؤشرات السائق الحيوية إلى المستشفى. وصف الأطباء هذه اللحظات المؤثرة للغاية بأنها أول عملية إنقاذ كاملة تقوم بها آلة بمساعدة بشرية مباشرة.
وفقًا للخبراء الذين تابعوا تجربة الإمارات العربية المتحدة، فإنها قابلة للمقارنة مع المشاريع الدولية في سنغافورة والهند، ولكنها تتميز بتنفيذها الأسرع بكثير وتنسيقها الأكثر فعالية. لم يتم تطبيق هذه التكنولوجيا في الحالات الطبية فحسب، بل أيضًا في الدفاع المدني في دبي، حيث تم تركيب وحدات إطفاء حرائق آلية. يمكن لهذه المعدات إطفاء النيران الصغيرة قبل وصول رجال الإطفاء.
من المثير للاهتمام أن الحكومات المحلية وجدت أن المشروع اقتصادي بشكل غير متوقع. يمكن لروبوت واحد تغطية مساحة ضعف مساحة سيارة الإسعاف العادية، بينما تكلفة تشغيله أقل من النصف. حتى في حالة الطوارئ الكبيرة أو انقطاع التيار الكهربائي، فإن استخدامه للطاقة الشمسية يجعله موثوقًا للغاية.
بدأت الروبوتات تحظى بردود فعل إيجابية من الجمهور. نشر أحد سكان البرشاء على وسائل التواصل الاجتماعي أن أحد هذه الروبوتات تدخل في غضون دقائق لإنقاذ طفله من نوبة ربو خطيرة. زادت القصص المؤثرة المماثلة من قبول الجمهور لهذه التكنولوجيا ودفعت صانعي السياسات إلى زيادة استخدامها في جميع أنحاء المدينة كجزء من خطة 2030.
يتم تشغيل الروبوتات عن طريق أجهزة استشعار بيومترية وكاميرات حرارية توفر تحليلًا للبيانات في الوقت الفعلي. بعد ذلك، يتم نقل هذه البيانات إلى مركز تحكم مركزي، يعمل فيه مجموعة من الأطباء على مدار الساعة. تجسد هذه الاستراتيجية المرنة بشكل لا يصدق مفهوم ”الاستجابة الذكية“ الذي تسعى إليه المدن المعاصرة، حيث لا يكون الانتظار خيارًا متاحًا.
تؤكد المديرة التنفيذية سارة المنصوري أن المشروع له جانب إنساني مهم بالإضافة إلى كونه هدفًا هندسيًا. وتقول بابتسامة واثقة: ”كل روبوت يتحرك في الشوارع يمثل وعدًا جديدًا بالحياة، ووعدنا بأن نكون مستعدين في أي لحظة“. وينعكس في تصريحاتها الموقف المبهج والتطلعي الذي أصبح متأصلاً في هوية المدينة.
ولا يؤثر هذا التغيير على البنية التحتية الطبية فحسب، بل يؤثر أيضاً على ثقافة الاستجابة للطوارئ. فقد بدأت المدينة حملات توعية لتعليم المواطنين كيفية استخدام الروبوتات أو طلبها في حالات الطوارئ والتعامل معها بشكل معقول. والجدير بالذكر أن معدل الأخطاء في الإبلاغ انخفض بشكل كبير بعد هذه الحملة، مما أدى إلى تنسيق أسرع وأكثر دقة.
