أصبح المشي الآن أكثر من مجرد نشاط بدني؛ إنه وسيلة للشباب للتعبير عن وعيهم بقيمة أجسادهم وصحتهم العقلية. أدى هذا الفكر إلى ظهور حملة شبابية جديدة أعادت تعريف اللياقة البدنية بطريقة مباشرة ومعاصرة من خلال تشجيع المشي اليومي ومحاربة الكسل. ولأنه لا يتطلب سوى الإرادة القوية والأحذية المناسبة – وليس عضوية في صالة رياضية أو معدات باهظة الثمن – فقد حظي هذا المفهوم باهتمام كبير.
يصف مدير الحملة فهد العتيبي هذه المبادرة بأنها ”دعوة إلى الحركة كحق طبيعي، وليس كرفاهية“. استجابةً لمعدلات الخمول المذهلة بين الشباب، تم إطلاق هذا البرنامج بمساعدة وزارة الرياضة وبالتعاون مع وزارتي الصحة والتعليم. وفقًا للعيبي، يتمتع جيل الشباب بطاقة مذهلة؛ كل ما يحتاجونه هو التوجيه الصحيح لتحويلها من الكسل أمام الشاشات إلى عمل ملموس.
من خلال تقديم برنامج ذكي يتتبع الخطوات اليومية ويحولها إلى نقاط يمكن استبدالها بمكافآت رمزية، مزجت الحملة بشكل مبتكر بين المتعة والمنافسة. انضم آلاف الشباب في الأسبوع الأول، مما يدل على مدى قوة هذا المفهوم في تشجيع المشاركة. والجدير بالذكر أن تصميم التطبيق الواضح للغاية يجعل من السهل على المستخدمين إنشاء أهداف يومية ومراقبة نجاحهم.
سرعان ما تبنت الجامعات والمؤسسات البرنامج؛ وبعضها يستغل الآن ساعات الاستراحة للقيام بنزهات سريعة في ساحاتها. وعلى العكس من ذلك، نظمت الجامعات أنشطة أسبوعية تحت شعار ”المشي للتعلم“، وحثت الطلاب على إدراج التمارين الرياضية في أنظمة دراستهم. وفقًا للدراسات، تقلل هذه التقنيات من التوتر بشكل كبير وتعزز التركيز الأكاديمي بشكل ملحوظ.
| البيان | التفاصيل |
|---|---|
| الاسم الكامل | فهد العتيبي |
| الوظيفة الحالية | مدير الحملة الوطنية للشباب النشط |
| الجهة | وزارة الرياضة السعودية |
| مكان العمل | الرياض، المملكة العربية السعودية |
| مجال التخصص | تنمية اللياقة المجتمعية والتثقيف الصحي |
| المؤهلات الأكاديمية | ماجستير في الإدارة الرياضية من جامعة ليدز البريطانية |
| الإنجازات المهنية | الإشراف على مبادرة “امش30” الوطنية وتنظيم أول أسبوع للمشي في الجامعات السعودية |
| المشاريع البارزة | برنامج “تحدي 10 آلاف خطوة” وحملة “نحو حياة أكثر حركة” |
| المصدر المرجعي | وزارة الرياضة السعودية – قسم المبادرات المجتمعية |
| الاهتمامات | بناء ثقافة رياضية مجتمعية وتعزيز اللياقة اليومية كقيمة حضارية |

كانت النتائج سريعة ومحفزة. في غضون ثلاثة أشهر من بدء الحملة، أظهرت تقارير وزارة الرياضة ارتفاعًا بنسبة 28٪ في النشاط البدني العام للشباب. بالإضافة إلى ذلك، شهدت الفئة العمرية 18-35 تحسنًا كبيرًا في مؤشرات الصحة العامة، خاصة في مجالات ضغط الدم واللياقة القلبية التنفسية. هذه الأرقام أكثر من مجرد إحصائيات؛ إنها علامات على تغيير مجتمعي حقيقي.
بالإضافة إلى ذلك، اعتمدت الحملة على مؤثرين من مختلف المجالات. في أحد الأفلام الإعلانية، على سبيل المثال، قال لاعب كرة القدم الشهير سالم الدوسري: ”كل خطوة اليوم هي استثمار في صحة الغد“. كما ناقشت الإعلامية شهدة السبيعي تجربتها في المشي كل يوم وكيف عزز ذلك قدرتها على التركيز وإدارة وقتها. كانت الحملة مبتكرة بشكل خاص لأنها ربطت التمرين بالروتين اليومي في الحياة الواقعية من خلال الجمع بين وسائل الإعلام ونماذج رياضية.
وسرعان ما انتشرت الحملة في الشوارع والمراكز التجارية بسبب الطبيعة المعدية للحركة. فقد قامت مراكز التسوق بتخصيص مسارات للمشي، وبدأت المقاهي في تقديم خصومات بسيطة للزبائن الذين يستخدمون التطبيق لإثبات أنهم يمشون أكثر من 5000 خطوة يومياً. وقد نجحت هذه البرامج في تهيئة أجواء تشجع على الحركة دون الضغط على الناس للقيام بذلك، مما يحفزهم على تغيير مكانهم بدافع الرغبة الحقيقية وليس الواجب.
وفقًا لخبراء الصحة الذين أشادوا بالمبادرة، فإن المشي المنتظم يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بما في ذلك السكري وأمراض القلب. وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة The Lancet Public Health، فإن المشي 7000 خطوة في المتوسط يوميًا يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة 38٪، مما يدل على أن آثار الحملة تتجاوز بكثير مكونها البدني.
كان الجانب النفسي للمبادرة ملحوظًا بشكل خاص. بعد بضعة أسابيع فقط من المشي، قال عدد من الأفراد إنهم شعروا بتحسن عقلي. وفقًا لأحدهم، فإن المشي ”يعيد الوضوح الذهني بطريقة لا يمكن لأي تمرين آخر أن يفعلها“، ووفقًا لآخر، ”أصبح المشي طقسي المفضل للتفكير“. هذه الروايات المباشرة مفيدة جدًا في خلق ثقافة جديدة ومتوازنة وبسيطة.
من الجدير بالذكر أن المجتمعات السكنية شهدت تغييرًا ملحوظًا، حيث تطورت المشي إلى نشاط اجتماعي يجمع الجيران في نهاية اليوم. يأخذ الآباء أطفالهم في نزهات، ويذهب الأصدقاء في نزهات بدلاً من الجلوس في المقاهي. توضح هذه السيناريوهات كيف تطورت الحملة من مشروع شبابي إلى مشروع ذي تأثير واسع النطاق يمس الحياة اليومية في جوانبها الاجتماعية والعاطفية والبدنية.
من الناحية الاقتصادية، ساهمت الحملة في خفض نفقات الرعاية الصحية على المدى الطويل. في السنوات القادمة، قد تساعد زيادة النشاط البدني بنسبة 20٪ في خفض النفقات الطبية المرتبطة بالأمراض المزمنة بنحو 30٪، وفقًا للتقديرات الرسمية. وبسبب هذه النتائج، يعد المشروع مفيدًا للغاية لكل من الصحة العامة والقدرة على الاستمرار على المدى الطويل لنظام الرعاية الصحية في البلاد.
