غرفة معيشة مظلمة. كاميرا مثبتة على حاسوب محمول. قبل بدء الجولة الثانية من تمارين القرفصاء، يُعدّل أحد الهواة المتحمسين وضعيته. يظهر شكلٌ لامعٌ يتحرك على الشاشة، هيكلٌ عظميٌّ بثلاثةٍ وثلاثين نقطةً يتغير ويعيد ترتيب نفسه ببطء، لكن لا يوجد مدربٌ في المكان ولا مرآةٌ لتقديم الملاحظات. هذا ليس خيالًا علميًا. إنه استخدامٌ ثوريٌّ للذكاء الاصطناعي يُحدث نقلةً نوعيةً في طريقة ممارسة الناس للياقة البدنية في المنزل.

مدرب اللياقة البدنية الافتراضي ليس مجرد مشغل فيديو أو مؤقت مُحسّن. بفضل دمج OpenCV وBlazePose من MediaPipe لتقنية رؤية الحاسوب، يُحلل حركات جسمك بدقةٍ مذهلة. في الوقت الفعلي، تُحلل كل حركة. تُقاس ذراعيك وتُقيّم وتُعدّل بالإضافة إلى تحريكها.
جدول المعلومات الأساسي
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| الابتكار | مدرب افتراضي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحسين اللياقة البدنية |
| التكنولوجيا المستخدمة | رؤية حاسوبية (MediaPipe BlazePose)، تعلّم آلي، معالجة لغوية طبيعية، OpenCV، Flask |
| الميزات الأساسية | تتبع الحركات بدقة، عدّ التكرارات، تصحيح التمارين، تقديم ملاحظات آنية |
| التمارين المدعومة | القرفصاء، تمارين الضغط، تمرينات الذراع، الوثب، رفع الجانبين، العقلة |
| الفائدة الرئيسية | تحسين تجربة التمارين في المنزل بشكل دقيق وآمن ومستقل عن النوادي والمدربين |
| مستقبل التقنية | تكامل مع البيانات الحيوية، خطط تمرين قابلة للتكيّف، تحسين فهم الإيماءات |
من خلال استخدام بث الكاميرا المباشر وتحويله إلى صورٍ غنيةٍ بالبيانات، يستطيع النظام تحديد الزوايا والتغيرات في وضعية الجسم بدقةٍ تُضاهي ما يُمكن أن يلاحظه مدربٌ مؤهل. لا يتجاهل البرنامج تمدد مرفقك بشكل مفرط أثناء تمرين الضغط، بل يقدم لك ملاحظات فورية، يحثك بلطف وحزم على تحسين أدائك.
إن سهولة استخدام هذا البرنامج التدريبي، أكثر من تعقيده، هي ما يميزه. فواجهته سهلة الاستخدام بشكل مدهش، حيث تم تصميمها باستخدام Flask وتتميز بتصميم بسيط باستخدام HTML/CSS. تتوفر بدائل التمارين، مثل تمارين القفز ورفع الأثقال الجانبي، والتعليمات المرئية خطوة بخطوة، حتى لمن لا يملكون خبرة تقنية كبيرة.
بدلاً من أن يكون مجرد بث فيديو أحادي الاتجاه، تبدو كل جلسة وكأنها تجربة إرشادية. يستخدم النظام بنية 33 نقطة لتحديد كل مفصل مهم أثناء معالجة الحركة إطارًا بإطار. سواء كنت تؤدي سلسلة من تمارين القفز بسرعة أو تمارين القرفصاء بثبات وتحكم، فإن هذه الكثافة في التتبع تمكنه من تقييم الحركة بدقة ملحوظة.
إنه مفيد للغاية لمن يتدربون بمفردهم، وخاصة من لا يملكون إمكانية الوصول إلى معدات رياضية أو مدربين شخصيين. قلة من تطبيقات اللياقة البدنية توفر تصحيحًا فوريًا، حتى وإن كان العديد منها يتتبع النشاط العام. هذا المدرب يلبي هذه الحاجة من خلال دوره كمدرب يراقبك وينبهك عندما يصبح وضعك ضيقًا جدًا أو يتقوس ظهرك.
أتذكر موقفًا قمت فيه بتمديد كتفي بشكل مفرط قليلًا أثناء أداء تمارين رفع الأثقال الجانبية خلال تجربة نظام صامت. كان التحذير الذي ظهر واضحًا ومباشرًا: “اضبط ارتفاع الكتف – خطر الإصابة بإجهاد”. وبدون الشعور بعدم الارتياح لوجودك تحت المراقبة، بدا الأمر كما لو أن أحدهم كان موجودًا طوال الوقت.
تكمن روعة هذا النظام في قدرته على التكيف. فكل مستخدم يتحرك بطريقة مختلفة. ويتعلم المدرب الافتراضي تدريجيًا التكيف مع هذه الاختلافات من خلال تدريب نموذج التعلم الآلي الخاص به على مجموعة متنوعة من أنواع الأجسام وأنماط الحركة. هذه الشمولية ليست مجرد مراعاة، بل هي ضرورية. وتُعد مرونة تغيير الإيقاع والحساسية مفيدة بشكل خاص لكبار السن أو لمن يتعافون من الإصابات.
يهدف دمج الذكاء الاصطناعي في اللياقة البدنية في هذا المشروع إلى دعم المدربين البشريين لا استبدالهم، مما يتيح التدريب في سياقات لم تُستغل من قبل. أدرك الكثيرون خلال الجائحة محدودية ممارسة الرياضة بمفردهم. يسدّ هذا التطبيق هذه الفجوة بتوفير بنية منظمة، ودعم، وتغذية راجعة في علامة تبويب واحدة في المتصفح.
يستخدم النظام هندسة استراتيجية لتقييم الأداء بالإضافة إلى تتبع التكرارات. كما يرصد الإرهاق بمرور الوقت ويسجل انخفاض الأداء. قد تتصل هذه الميزة لاحقًا ببيانات القياسات الحيوية للأجهزة القابلة للارتداء لتوفير رؤى شاملة، مثل “انخفاض مستوى الترطيب – يُنصح بالتوقف مؤقتًا” أو “ارتفاع معدل ضربات القلب – خفّض شدة التمرين”.
يُعدّ مستوى التفاعل هو ما يُميّز هذه التقنية الرياضية عن النماذج السابقة. ففي السابق، كانت الأدوات تعتمد غالبًا على أجهزة استشعار غير دقيقة أو على صدق المستخدم. أما هذا النظام، فرغم أنه يعتمد كليًا على الخوارزميات، إلا أنه يُولي اهتمامًا دقيقًا، ويُعالج البيانات بسرعة، ويُقدّم تغذية راجعة تبدو وكأنها من صنع الإنسان.
تستحق قابلية المنصة للتكيّف أيضًا التقدير. فهي مُصممة للتغيير. يُمكن إضافة حركات جديدة، ودعم المزيد من اللغات. ومع مرور الوقت، قد تتطور أنماط تلقائيًا بناءً على وضعية جسمك، أو حالتك المزاجية، أو حتى جودة نومك في الليلة السابقة. تخيّل أن تفتح حاسوبك المحمول صباحًا فتجد عبارة “صباح الخير”. اليوم، يُنصحك بممارسة تمارين رياضية خفيفة لتقوية عضلات البطن والظهر، بناءً على مدى تعافيك.
يُقدّم هذا المدرب الافتراضي نموذجًا رائعًا للشركات الناشئة التي تستكشف مجال اللياقة البدنية. فهو يوفر حلًا عمليًا قابلًا للتطوير، لا يعتمد على أجهزة خاصة، إذ يُوازن بين الإمكانيات التقنية العالية وسهولة الاستخدام. كل ما تحتاجه هو كاميرا ويب بسيطة، واتصال إنترنت موثوق، وإمكانية التنقل.
أشاد المستخدمون الأوائل بثباته ودقته منذ إطلاقه. مع ذلك، أكّدت العديد من التعليقات على أهمية الإضاءة والكاميرا المناسبتين.
