ابتكر فريق إماراتي بقيادة الدكتور طيف السراج نظامًا ذكيًا لمراقبة النوم يجمع بين الدقة العلمية والراحة النفسية في ركن هادئ من مختبر النوم في العين، حيث تتعايش التكنولوجيا والرعاية الإنسانية في وئام. تتميز هذه التكنولوجيا الجديدة بقدرتها الفائقة على تحديد اضطرابات النوم مثل توقف التنفس أثناء النوم أو الأرق المزمن، وذلك لأنها تستخدم أجهزة استشعار دقيقة لتتبع معدل ضربات القلب والتنفس وحركة الجسم دون الحاجة إلى أسلاك أو أجهزة جراحية.
وتتمثل الميزة الفريدة لهذا المشروع في قدرته على تحويل البيانات الهامة إلى مؤشرات ذكية يمكن تقييمها على الفور بواسطة خوارزميات التعلم الآلي، وهي قادرة على الكشف بوضوح عن المشكلات الصحية. وبالإضافة إلى المراقبة، تتنبأ هذه التكنولوجيا باحتمالية الإصابة بأمراض مستقبلية، مما يسمح للأطباء باتخاذ إجراءات وقائية قبل تفاقم الأعراض.
تعاونت وزارة الصحة والوقاية ومستشفى توام معًا لإنجاز هذا الإنجاز الرائد كجزء من خطة وطنية شاملة لتحديث مختبرات النوم في الإمارات العربية المتحدة. وفقًا للمشرف الفني على المشروع، المهندس راشد المهيري، فإن النظام ”يمثل نموذجًا متقدمًا للرعاية الصحية الرقمية، حيث تحول خوارزميات الذكاء الاصطناعي البيانات إلى رؤى طبية عالية الكفاءة، مما يوفر وقت الأطباء ويقلل من الأخطاء البشرية“.
شارك العشرات من المرضى في الدراسات الأولية، التي كشفت عن تحسن كبير في كل من رضا المرضى ودقة التشخيص. كما قال أحد المشاركين: ”استيقظت على تقرير طبي مفصل عن حالتي، ولكن لأول مرة شعرت أنني كنت أنام دون تدخل الأجهزة المزعجة أو الأسلاك المقيدة“. تظهر هذه التجربة الإنسانية أن الابتكار يتم تقييمه من خلال تجربة المريض نفسه بقدر ما يتم تقييمه من خلال التكنولوجيا.
| البيان | التفاصيل |
|---|---|
| الاسم الكامل | الدكتورة طيف السراج |
| الوظيفة الحالية | المدير التنفيذي للخدمات الطبية المساندة في مستشفى توام |
| الجهة | دائرة الصحة – أبوظبي |
| مكان العمل | العين، دولة الإمارات العربية المتحدة |
| مجال التخصص | أمراض النوم والعلاج التنفسي والابتكار الطبي |
| المؤهلات الأكاديمية | دكتوراه في الطب من جامعة الإمارات، وزمالة في اضطرابات النوم من جامعة تورنتو الكندية |
| الإنجازات المهنية | الإشراف على تأسيس أول مختبر وطني للنوم يعتمد المعايير الذكية في مراقبة المرضى |
| المشاريع البارزة | تطوير النظام الإماراتي لمراقبة الصحة أثناء النوم، والمشاركة في صياغة المعايير الوطنية لوحدات مختبرات النوم |
| المصدر المرجعي | وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية – قرار رقم (41) لسنة 2025 |
| الاهتمامات | الذكاء الاصطناعي الطبي، جودة النوم، والابتكار في الرعاية الصحية |

أدى اعتماد المعايير الوطنية لوحدات مختبرات النوم، كما هو مذكور في قرار وزارة الصحة رقم (41) لعام 2025، إلى إمكانية دمج هذه التكنولوجيا في البنية التحتية الرسمية للرعاية الصحية في الدولة. ووفقًا للدكتور طيف، فإن هذا الإجراء ”يدعم الرؤية الاستراتيجية التي تربط الابتكار بالصحة العامة وتساهم في جعل الإمارات العربية المتحدة مركزًا إقليميًا لتقنيات النوم الذكية“.
والمثير للدهشة أن قابلية النظام المذهلة للتكيف تسمح باستخدامه في المنزل بالإضافة إلى المستشفيات. يتم تثبيت الجهاز الذكي بجانب السرير أو تحت الوسادة، ويقوم بمراقبة المريض طوال الليل دون الحاجة إلى اتصال مباشر. وبسرعة أكبر بكثير من استخدام التقنيات التقليدية، يتم نقل البيانات بأمان إلى منصة سحابية حيث يفحصها الأطباء من خلال لوحة تحكم تفاعلية.
نظرًا لأن الأطباء يمكنهم تحديد المشكلات في وقت مبكر وتجنب الاختبارات المعقدة أو الإقامة الطويلة في المستشفى، فإن هذا التحول نحو العلاج المنزلي يدل على اتجاه إيجابي بشكل خاص نحو الطب الوقائي. وفقًا للمدير الطبي التنفيذي لمستشفى توام، الدكتور سلطان الكرم، ”لقد غير النظام الإماراتي الجديد مفهوم التشخيص؛ فهو لا ينتظر المرض بل يتوقعه“.
وقد وصفت مجلة Arab Health Review هذه المبادرة بأنها ”نموذج لدمج الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية بطريقة إنسانية للغاية“. وأضافت أن هناك تقنيات مماثلة قيد التقييم حاليًا في ألمانيا واليابان، إلا أن النسخة الإماراتية تتفوق عليها من حيث الدقة وسهولة الاستخدام، مما يجعلها موثوقة للغاية حتى في مجموعة متنوعة من البيئات.
كما أعربت شركات رعاية صحية دولية مهمة عن اهتمامها بالمشروع. وفي حين تعتزم المختبرات السعودية استخدام النموذج الإماراتي لإنشاء حلول مماثلة، أعلنت إحدى الشركات الأمريكية أنها مستعدة لتوقيع مذكرة تفاهم لتقديم النظام إلى أسواق أخرى. وتُظهر هذه التبادلات كيف يمكن للابتكار المحلي أن يصل إلى جمهور عالمي عندما تتوافق الرؤية والنتائج.
يعد التأثير الاجتماعي للنظام ومكونه العلمي بنفس القدر من الأهمية. وفقًا للإحصاءات، يعاني ما يقرب من 40٪ من سكان المدن من مشاكل في النوم دون أن يدركوا ذلك. يقلل هذا النهج المبتكر من حالات السمنة وأمراض القلب الناجمة عن قلة النوم ويساعد في الكشف المبكر عن هذه المشاكل، مما يحسن الصحة العامة. تحقق هذه النتائج نجاحًا كبيرًا في تعزيز الإنتاجية الفردية وتخفيف الضغط على مرافق الرعاية الصحية.
كان النظام مهدئًا بشكل خاص، حتى من الناحية النفسية، حيث أعاد الشعور بالأمان للمريض. أصبح مراقبة النوم الآن تجربة رعاية ذكية تعزز الطمأنينة بدلاً من أن تكون تجربة مزعجة. قارن العديد من المرضى هذه الطريقة بـ ”طبيب يعتني بك أثناء نومك، دون إيقاظك“. تغيرت التفاعلات بين البشر والروبوتات بشكل نوعي نتيجة لتطور ثقة جديدة بين المريض والتكنولوجيا.
